محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
181
الفتح على أبي الفتح
بقلبه وذكائه . فقوله : ليس بنافع ، يريد بنافع لهم لا للأمير . فهذا شرح المعنى . وقوله : يغير بها بين اللقان وواسط . . . ويركزها بين الفرات وجلَّق ويرجعها حمراً كأن صحيحها . . . يبكي دماً من رحمة المتدقق اللقان : مكان ببلد الروم . وواسط هي بالعراق واقع بها بني البريدي لاجتاحهم . وإنما يريد بذلك قدرته على السير ، كما قال في هذه القصيدة : وكاتب من أرض بعيد مَرامُها . . . قريب على خيل حواليك سبق جعله مما إذا هم ركب ، وإذا سرى أبعد المسرى . وقد ذكر اللقان في شعره في مكان آخر وهو قوله : فقد بردت فوق اللقان دماؤهم . . . ونحن أناس تتبع البارد السخنا وأما قوله : ويرجعها حمراً فهو معنى حسن وجيد ولم يتعرض لكشفه الشيخ أبو الفتح . وليس أيضاً بغامض ، إلا أني ذكرته لنكتة فيه وهو إنه أخذ ( هذا ) المعنى واللفظ من بعد الرجاز انشد أبو حنيفة